السيد كمال الحيدري
48
منهاج الصالحين (1425ه-)
لصفات الحيض ، أو جميعه فاقداً لها ، أو أنّ الواجد للصفات أقلّ من ثلاثة أيّام ، أو أكثر من عشرة أيّام ، فإن كانت مبتدئة ، وهي : التي ترى الدَّم لأوّل مرّة ، رجعت إلى عادة أقاربها عدداً أو وقتاً ، إن اتّفَقْنَ في ذلك . وإن اختلَفْنَ في العدد والوقت ، وجب عليها التحيّض في كلّ شهرٍ بستّة أو سبعة أيّام ، والباقي استحاضة ، واختيار الستّة أو السبعة يعود إليها . وإن كانت مضطربة ، وهي : التي لم تستقرّ لها عادة ، واستمرّ بها الدَّم ، اختارت ستّة أو سبعة أيّام حيضاً ، واحتاطت بالباقي بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة . بأن تترك ما تتركه الحائض وتؤدّي ما تؤدّيه المستحاضة . المسألة 137 : إذا كانت ذات عادةٍ عدديّةٍ فقط ، ونسيت عادتها ، ثُمَّ رأت الدَّم بصفات الحيض ثلاثة أيّام أو أكثر ، ولم يتجاوز العشرة ، كان جميعه حيضاً . وإذا تجاوز العشرة ، جعلت المقدار الذي تحتمل العادة فيه حيضاً ، والباقي استحاضة . المسألة 138 : إذا كانت ذات عادةٍ وقتيّةٍ فقط ونسيتها ، ثُمَّ رأت الدَّم بصفات الحيض ثلاثة أيّام أو أكثر ، ولم يتجاوز العشرة ، كان جميعه حيضاً . وإذا تجاوز الدَّم العشرة ، فإن علمت المرأة - إجمالًا - بمصادفة الدَّم أيّام عادتها ، لزمها الاحتياط في جميع أيّام الدَّم ، بأن تترك ما تتركه الحائض وتؤدّي ما تؤدّيه المستحاضة ، حتّى فيما إذا لم يكن الدَّم في بعض الأيّام أو في جميعها بصفات الحيض . وأمّا إذا لم تعلم بمصادفة الدم لأيّام عادتها ، جعلت الحيض بمقدار أيّام عادتها ، مفترضةً أكبر الاحتمالات في أيّام العادة . المسألة 139 : إذا كانت ناسيةً للوقت والعدد معاً ، إذا رأت الدَّم بصفة الحيض أيّاماً لا تقلّ عن ثلاثة ولا تزيد عن عشرة ، كان جميعه حيضاً . وأمّا إذا كان الدَّم أزيد من عشرة أيّام ولم تعلم بمصادفته أيّام عادتها ، تحيّضت بمقدار ما تحتمل أنّه عادتها ، مفترضةً أكبر الاحتمالات ، وإن علمت التجاوز سلفاً ، فهي مستحاضة . وإن لم يكن الدَّم كلّه بصفة الحيض ، ولم تعلم فيما هو بصفة الحيض مصادفةً عادتها ، جعلت ما بصفة الحيض حيضاً ، وما بصفة الاستحاضة استحاضة .